أبي داود سليمان بن نجاح
270
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
كتبه التبيين » ، وما وصفه به صحيح ، فعلى ما ذكرت من التوجيه يكون تكرارا لا مسوغ له . إلا أنه بعد طول نظر وتأمل ومعاناة ، لاح لي ما قد يتضح به مقصود ابن عاشر ، فأخرج كلامه على النحو التالي . فإن المؤلف أبا داود ألف كتاب « التبيين لهجاء التنزيل » وجرّد منه كتابا آخر اقتصر فيه على هجاء المصاحف ، وهو المسمى ب : « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » ، واشتهر بين الناس ب : « التنزيل » ، وهو الذي قام باختصاره بنفسه كما تقدم ، واقتصر فيه على رؤوس الآي ، فيقول مثلا : « ثم قال تعالى : قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوّا إلى قوله : القويّ العزيز ، ثم يتكلم على ما يتعلق بذلك الموضع من الرسم ، فهذا ثابت لأبي داود . إلا أن ابن عاشر كما نقل عن شيخه ، قال : « ولم أتحقق أن اختصار التنزيل من صنعه » . ولعل ابن عاشر يريد « بالتنزيل » مختصر « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » لأنني فعلا ظفرت بنسخة من « مختصر التبيين » « 1 » مختصرة ، اقتصر مؤلفها على ذكر رؤوس الآي ، ولم يزد على ذلك ، ثم أبقى على كلام أبي داود ، بلفظه ومعناه ، بدون زيادة ولا نقص ، وأضاف لها ناسخها أو مختصرها رسالة في عد الآي لأبي العباس أحمد بن قاسم بن عيسى المتوفى 410 ه « 2 » ، ثم أضاف إليها بابا في حروف المعجم من كتاب المحكم لأبي عمرو الداني « 3 » .
--> ( 1 ) مخطوطة في الخزانة الحسنية بالمغرب رقم 8945 لم تذكر في فهارس الخزانة . ( 2 ) انظر : ترجمته في غاية النهاية 1 / 97 . ( 3 ) انظر : المحكم للداني ص 35 .